أبو البركات بن الأنباري

323

البيان في غريب اعراب القرآن

والذين اجتنبوا عبادة الطاغوت . ولهم ، في موضع رفع ، لأنه خبر المبتدأ الذي هو ( الذين ) . والبشرى ، مرفوع ب ( لهم ) لوقوعه خبرا للمبتدأ . قوله تعالى : « ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً » ( 21 ) . يجعله ، بالرفع ، وقرئ بالنصب ، وهي قراءة ضعيفة ، ومنهم من قال : نصبه تبعا لما قبله ، ففتح اللام لأن العين قبله مفتوحة ، وليس بقوى ، وليس في توجيهها قول مرضى جار على القياس . قوله تعالى : « قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ » ( 28 ) . قرآنا ، توطئة للحال . وعربيا ، حال من القرآن . قوله تعالى : « ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ » ( 29 ) . ضرب اللّه مثلا رجلا ، تقديره ضرب اللّه مثلا مثل رجل ، فحذف المضاف ، وقد قدمنا نظائره . وفيه شركاء متشاكسون ، شركاء ، مرفوع بالظرف على المذهبين ، لأن الظرف وقع صفة لقوله : ( رجلا ) . ورجلا سلما ، معطوف على قوله : ( رَجُلًا ) الأول ، أي مثل رجل سالم . قوله تعالى : « وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ » ( 33 ) . الذي ، مبتدأ وخبره ( أولئك ) ، وإنما جاز أن يقع ( أولئك ) خبرا للذي ، و ( أولئك ) جمع و ( الذي ) واحد ، لأن الذي يراد به الجنس ، فلهذا جاز أن يقع خبره جمعا . قوله تعالى : « هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ » ( 38 ) . يقرأ ( كاشفات ) بالتنوين وترك التنوين . وكذلك قوله : « هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ » ( 38 ) .